مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

91

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

لئام ، فيكون الكلام قد تم عند قوله : لأنت أسود . ومثله قول الآخر : وأَبْيَضُ مِنْ ماءِ الْحَدِيدِ كَأَنَّهُ * شِهابٌ بَدَا وَالَّليْلُ دَاجٍ عَسَاكِرُه وقول الآخر : يا لَيْتَني مِثْلُكِ فِي الْبَياضِ * أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي أَبَاضِ « 1 » أي أبيض من جملة اخت بنيأباض و من عشيرتها . فإن قلت : فقضية هذا الكلام أن يكون في قوة قوله : النية من جملة عمله ، والنية من أفعال القلوب ، فكيف تكون عملًا ؟ لأنه مختص « 2 » بالعلاج . قلت : جاز أن تسمى عملًا كما جاز أن تسمى فعلًا ، أو يكون إطلاق العمل عليها مجازاً . « 3 » أقول : إن الشهيد رحمه الله لم يجعل هذا جواباً مغايراً . لما تقدمه من أن لفظة « خير » ليست تفضيلية ، وإنما استشهد لذلك الوجه بتلك الأشعار ، و لم يجعل أيضاً الآية الكريمة - أعني « وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى . . . » إلى آخره - استشهاداً ، إذ لا شكّ أنها من العيوب ، وأصل الصفة في العيوب والألوان على وزن « أفعل » كأعرج وأعور وأحمر وأصفر ، و لم يشتق من العيوب والألوان اسم التفضيل لئلا يلتبس بالوصف ، والسيّد يقول : إن الاستشهاد بهذه الأبيات في كتاب الغرر عند تأويل هذه الآية ، حيث ذكر هناك أنه لا يجوز أن يراد بالعمى الثاني المبالغة بمعنى أفعل ؛ لأن العمى الذي هو الخلقة لا يتعجب منه بلفظة أفعل ، وإنما يقال : ما أشدّ عماه ! ثم قال بعد كلام طويل : فإن قيل : ولِمَ أنكرتم التعجب بلفظ أفعل . قلنا : قال النحويون : إن الألوان والعيوب لا يتعجب منها بلفظ التعجب ، وإنما يعدل

--> ( 1 ) . قد مرّ ذكر البيت ، فراجع . ( 2 ) . في القواعد الفوائد : « يختص » . ( 3 ) . القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 108 - 114 ، الفائدة 22 .